قايا ديلك
265
كربلاء في الأرشيف العثماني
ولأن استانبول كانت قلقة من خطاب ميرزا جعفر خان السابق ، فقد أرسلت خطابا إلى والي بغداد وطلبت منه دراسة موضوع ضرائب الجنائز ، وتقديم معلومات بخصوص ما إذا كان سيترتّب على إلغائها أضرار للخزانة أم لا ؟ لأنه كان ينقل في العام الواحد ما يقرب من 500 جنازة لتدفن في النجف وكربلاء ، وكان يتمّ تأجير القبر الواحد بمبلغ يتراوح من 100 - 200 طومان في العام ، ولأن عدد الشيعة القادمين كان يتزايد كل عام عن الآخر صدرت الأوامر بأن تتمّ مساع لضمان دخول الوارد من تلك الضرائب إلى الخزانة بشكل سليم « 1 » . أما إيران فكانت تشعر بالقلق من تحصيل ضرائب تتراوح ما بين 20 - 25 قرشا من الإيرانيين عن القبر الواحد هذا بخلاف إيجار القبر ، وقد طلبت إيران من الحكومة العثمانية التخلي عن تلك الأموال التي يتم تحصيلها ، وبعد ما قامت الحكومة العثمانية بعمل الدراسات المتعلقة بالموضوع أرسلت تعليمات لوالي بغداد ، استند والي بغداد لتلك التعليمات وأوضح أن الأماكن الموجود بها القبور تم تأجيرها من قبل للمتولين والمتصرفين الذين كان أكثرهم ذوي أصول إيرانية ، وأنه أعطيت لهم الرخصة بذلك ، ولهذا فإن الوالي لا يستطيع فعل أي شيء في هذا الموضوع ، وأخطر الجانب الإيراني بأنه سيوفر بعض التسهيلات بخصوص الضرائب المتعلقة بالقبور والجنازات « 2 » .
--> ( 1 ) BOA , A . MKT . UM 62 / 39 , 5 S 1267 . ( 2 ) بالرغم من أن النظام نامه التي نشرها محمد رشاد بخصوص القبور الموجودة في النجف وكربلاء والكاظمية في 13 / 12 / 1913 م خارجة عن نطاق الفترة التي ندرسها ، إلا أنها تعطينا ملامح عامة بخصوص المشكلات المتعلقة بالموضوع . وتلك هي مواد النظام نامه : يمنع إقامة أي بناء مغطى من جوانبه في مقابر النجف وكربلاء والكاظمية ، أما ترميم الموجود منها فمتوقف على حصول إذن من النظارة . -